الشيخ محمد أمين زين الدين

93

مع الدكتور أحمد أمين في حديث المهدي والمهدوية ( ويليه الثقلان للمظفر )

اني تارك فيكم جاء في بدء هذا الحديث المبارك قوله ( ص ) : ( إني تارك فيكم ) وهذا الخطاب يقصد به جميع الأمة ، كل جيل وكل عصر عصر وهذا الأسلوب من البيان جاء على نهج أرباب المحاورات وجرى على صيغ أوامر أهل الأمر ، ومن إليهم الحل والعقد وحين كان تبليغا للحاضر والبادي والشاهد والغائب تنقطع عنده المعاذير ممن يزعم أن البلاغ لم يصل اليه بان الرسول ( ص ) نصب للأمة علما يوضح لها ما أشكل من الكتاب ويعرفها ما تجهل من معالم الشريعة وأماما يخلفه في أداء وظائفه عدا شعار النبوة وطابعها الخاص . ونعرف الغرض المعني من هذه الكلمة - لو التبس علينا القصد وليس بملتبس - بمثل كلامه من رجال ينظرون إلى ما وراء اليوم ويرون أنفسهم مسؤولين عما في غد ومنه نتقرب إلى معرفة ما كان على الرسول ( ص ) من الوقوف لنصح الأمة وهدايتها عمر الدهر وللقصد من كلامه الذي يريد به ذلك النصح والرشد لو غاب عنهم فان الشيء يعرف بنظائره وأشباهه . ونضرب أمثلة نفرضها من مواقف رجال تختلف مقاديرها في المجتمع ومسؤولياتها أمام الناس ليكمل لنا المقياس ونقوى على الزنة . وإليك شيئا